سوق الخان الشعبي في حاصبيا... معلم أثري وتاريخي يشهد على صمود أبناء العرقوب
التصنيف: أقلام
2024-05-27 01:23 م 520
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
احمد منتش النهار
منذ اشتعال جبهة الجنوب في 8 تشرين الأول العام على طول خط المواجهة في المنطقة الحدودية في الجنوب، أقفلت كلّ الأسواق الشعبية التي كانت تُقام في داخل القرى في أيام متفاوتة من كلّ أسبوع، بسبب القصف الصاروخي والمدفعي الإسرائيلي المتواصل على المنطقة ونزوح أغلب أهاليها، باستثناء سوق الخان الشعبيّ في #حاصبيا، الذي يرفض ويعاند بعضٌ من المدمنيين عليه من الباعة والمتسوّقين هجرَه، ويُصرّون على الحضور إلى السوق يوم الثلثاء، وفق ما هو متعارف عليه منذ عشرات السنين من كلّ أسبوع، غير آبهين بكلّ ما تتعرّض له المنطقة من قصف صاروخيّ ومدفعيّ إسرائيلي متواصل منذ ثمانية أشهر، بالرغم من احتمال تعرّض السوق للقصف.وخلال جولة "النهار" في داخل السوق يوم الأحد، شاهدنا أربعة أشخاص فقط من الباعة، ثم حضر في يوم السوق (يوم الثلثاء) نحو 30 شخصاً من الباعة، من قرى منطقة العرقوب والنبطية ومرجعيون وبنت جبيل، وبعضهم من الذين نزحوا من بلداتهم التي تتعرض بشكل يومي للقصف والدمار مثل الطيبة وعديسة وكفركلا. أجمع الذين التقيناهم على عبارة "بدنا نعيش"، وما في عنا خيار سوى التمسك بأرضنا والدفاع عنها؛ فالعدو الإسرائيلي يحاول من جديد تهجيرنا لكنه سيفشل كما فشل في كل اعتداءاته، خصوصاً في السبعينيات والثمانينيات، وتحديداً قبل فترة تحرير الجنوب في العام 2000، وخلال فترة الاجتياح الإسرائيلي للبنان العام 1982.
وقال بائع الخضراوات والفاكهة الشيخ نھاد زرقطة لـ"النهار": "سوق الخان سوق تاريخيّ وتراثيّ قديم جداً تستفيد منه الطبقة الوسطى وما دون من حيث البيع والشراء، والمزارعون في المنطقة يبيعون في السوق بعض إنتاجھم، وھذا يشجع على بقاء الناس في أرضھم".
وبسبب الأوضاع الأمنية، فإنّ حركة السوق تراجعت عن السابق لكنھا ما تزال مقبولة. نحن مستمرون في السوق...وباقون في أرضنا، ولن نتكل على مساعدات الآخرين. نعيش من إنتاجنا وتمسّكنا بأرضنا، ولن نتخلّى عن ذلك مهما كانت المخاطر ومهما بلغت التضحيات".
رائحة المشاوي، وزحمة المتسوّقين، غابت عن السوق. يتحسّر باعة السوق على الفترة التي يعتبرها البعض فترةً ذهبية منذ تحرير الجنوب في العام 2000 ولغاية فترة اشتعال الجبهة. عدد الباعة كان يزيد عن المئة، يجلبون معهم بضائعهم من كلّ الأنواع والأصناف، من البابوج حتى الطربوش، فضلاً عن منتجاتهم الزراعية والغذائية. وأما الزبائن والمتسوّقون والسيّاح فكانوا يقصدون السوق بالمئات، ومن كل المناطق اللبنانية. وصراخ الباعة ورائحة المشاوي، لا سيما الغنم الطازج، كانت علامة مميزة في داخل السوق. أما اليوم فلا صراخ ولا دخان!
تاريخياً، يقع سوق الخان في حاصبيا على الطريق الرئيسية بين كوكبا والفرديس والهبّارية (منطقة العرقوب). أُطلق قبل نحو سبعة عقود على يد الوالي أبو بكر باشا الشهابي بهدف إيواء القادمين من مناطق مختلفة في لبنان، خصوصاً منطقة جبل عامل والبقاع، ومن الجولان في سوريا، والحولة وصفد في فلسطين. تشرف وتحافظ عليه بلدية حاصبيا، وتقيم فيه مهرجاناتها السياحية، بعد أن قامت سابقاً بإعادة ترميم قسم منه.
أخبار ذات صلة
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 400
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 140
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 170
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 535
لبنان وسوريا… من تمثال الأسد إلى الشّبكة الموقوفة
2026-09-04 05:23 ص 202
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

