تحذير من استغلال الأطفال في الحوارات التلفزيونية: خطر يهدد السلم الأهلي والتربية السليمة
التصنيف: أقلام
2025-01-06 09:58 ص 975
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم كامل عبد الكريم كزبر
في خطوة تعكس التزام لبنان باتفاقية حقوق الطفل، حذر وزير الشؤون الاجتماعية من استغلال الأطفال في الحوارات التلفزيونية التي تتناول مواضيع سياسية تتجاوز أعمارهم وتجاربهم.
وهنا لا يمكن تجاهل أن لبنان يعاني من انقسامات طائفية عميقة، وفي ظل هذا الوضع، فإن استغلال الأطفال في هذه الحوارات قد يزيد من تعميق الفجوات بين الطوائف والمجتمعات. إذا كانت السياسة تحتاج إلى نضج وتفكير عميق، فإن الأطفال لا يمتلكون القدرة على فهم تبعات هذه المواضيع أو التعبير عنها بشكل مسؤول. وعليه، فإن إدخالهم في سجالات سياسية قد يؤدي إلى زرع بذور الطائفية بينهم، وبالتالي تأثير سلبي على السلم الأهلي في المجتمع اللبناني.
وزير الشؤون الاجتماعية أكد في بيانه على أن ما جرى في هذه البرامج الإعلامية يشكل خرقًا واضحًا لاتفاقية حقوق الطفل، التي تلتزم الدولة اللبنانية بموجبها بحماية مصالح الأطفال. وعليه فإن استغلال الأطفال في مثل هذه البرامج، كما ذكر الوزير، لا يحترم الخصوصية الشخصية للأطفال، ويمكن أن يؤدي إلى أضرار نفسية وعاطفية قد تكون طويلة الأمد.
هذه الحوارات السياسية التي تعرض الأطفال لمواقف قد لا يفهمونها بالكامل، قد تثير لديهم مشاعر الخوف أو القلق، وقد تساهم في تشكيل انطباعات مشوهة حول السياسة والدين والهوية الوطنية ،فمن غير المقبول أن نعرض الأطفال لمثل هذه الضغوط الإعلامية دون مراعاة لسلامتهم النفسية أو العمرية.
في وقت يحتاج فيه لبنان إلى بناء جيل جديد قادر على فهم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بشكل ناضج، يجب أن تكون الأولوية للتربية والتعليم الذي يعزز الفكر النقدي والتحليل الموضوعي وبدلاً من استغلال الأطفال في برامج تثير النعرات وتستعرض خلافات سياسية، ينبغي أن يتم توجيه الجهود لبناء بيئة إعلامية تحترم الفوارق العمرية وتعزز القيم الإنسانية والاجتماعية التي تساهم في بناء مجتمع موحد ومستقر.
كما يجب أن يتحمل الأهل أولاً والمؤسسات الإعلامية المسؤولية المشتركة في حماية الأطفال من التأثيرات السلبية للخلافات المذهبية والطائفية ،إذ لا ينبغي السماح للأطفال بأن يكونوا أدوات في صراع سياسي قد يضر بمستقبلهم النفسي والاجتماعي.
في الختام، يبقى من الضروري أن نعيد التفكير في كيفية حماية حقوق الأطفال في لبنان، والابتعاد عن استغلالهم في برامج حوارية لا تعكس سوى مصالح ضيقة وكم نحن بحاجة إلى منابر إعلامية تعزز الوحدة الوطنية وتروج للعيش المشترك بين أفراد المجتمع وتحفيز التفاهم والحوار البناء وحسناً فعلت القناة التلفزيونية بالاعتذار على أمل ان يكون ماحصل درسا للجميع .
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 185
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 180
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 657
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 255
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 270
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

