تحذير من استغلال الأطفال في الحوارات التلفزيونية: خطر يهدد السلم الأهلي والتربية السليمة
التصنيف: أقلام
2025-01-06 09:58 ص 986
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم كامل عبد الكريم كزبر
في خطوة تعكس التزام لبنان باتفاقية حقوق الطفل، حذر وزير الشؤون الاجتماعية من استغلال الأطفال في الحوارات التلفزيونية التي تتناول مواضيع سياسية تتجاوز أعمارهم وتجاربهم.
وهنا لا يمكن تجاهل أن لبنان يعاني من انقسامات طائفية عميقة، وفي ظل هذا الوضع، فإن استغلال الأطفال في هذه الحوارات قد يزيد من تعميق الفجوات بين الطوائف والمجتمعات. إذا كانت السياسة تحتاج إلى نضج وتفكير عميق، فإن الأطفال لا يمتلكون القدرة على فهم تبعات هذه المواضيع أو التعبير عنها بشكل مسؤول. وعليه، فإن إدخالهم في سجالات سياسية قد يؤدي إلى زرع بذور الطائفية بينهم، وبالتالي تأثير سلبي على السلم الأهلي في المجتمع اللبناني.
وزير الشؤون الاجتماعية أكد في بيانه على أن ما جرى في هذه البرامج الإعلامية يشكل خرقًا واضحًا لاتفاقية حقوق الطفل، التي تلتزم الدولة اللبنانية بموجبها بحماية مصالح الأطفال. وعليه فإن استغلال الأطفال في مثل هذه البرامج، كما ذكر الوزير، لا يحترم الخصوصية الشخصية للأطفال، ويمكن أن يؤدي إلى أضرار نفسية وعاطفية قد تكون طويلة الأمد.
هذه الحوارات السياسية التي تعرض الأطفال لمواقف قد لا يفهمونها بالكامل، قد تثير لديهم مشاعر الخوف أو القلق، وقد تساهم في تشكيل انطباعات مشوهة حول السياسة والدين والهوية الوطنية ،فمن غير المقبول أن نعرض الأطفال لمثل هذه الضغوط الإعلامية دون مراعاة لسلامتهم النفسية أو العمرية.
في وقت يحتاج فيه لبنان إلى بناء جيل جديد قادر على فهم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بشكل ناضج، يجب أن تكون الأولوية للتربية والتعليم الذي يعزز الفكر النقدي والتحليل الموضوعي وبدلاً من استغلال الأطفال في برامج تثير النعرات وتستعرض خلافات سياسية، ينبغي أن يتم توجيه الجهود لبناء بيئة إعلامية تحترم الفوارق العمرية وتعزز القيم الإنسانية والاجتماعية التي تساهم في بناء مجتمع موحد ومستقر.
كما يجب أن يتحمل الأهل أولاً والمؤسسات الإعلامية المسؤولية المشتركة في حماية الأطفال من التأثيرات السلبية للخلافات المذهبية والطائفية ،إذ لا ينبغي السماح للأطفال بأن يكونوا أدوات في صراع سياسي قد يضر بمستقبلهم النفسي والاجتماعي.
في الختام، يبقى من الضروري أن نعيد التفكير في كيفية حماية حقوق الأطفال في لبنان، والابتعاد عن استغلالهم في برامج حوارية لا تعكس سوى مصالح ضيقة وكم نحن بحاجة إلى منابر إعلامية تعزز الوحدة الوطنية وتروج للعيش المشترك بين أفراد المجتمع وتحفيز التفاهم والحوار البناء وحسناً فعلت القناة التلفزيونية بالاعتذار على أمل ان يكون ماحصل درسا للجميع .
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 190
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 239
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 206
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 261
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 260
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 330
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!

