صحيفة الرياض: من اعتادوا تلقي المساعدة السعودية بلا إصلاح عليهم أن يُراجعوا أنفسهم
التصنيف: أقلام
2025-07-15 09:26 ص 595
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
أشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى أن "المملكة لطالما كانت حاضرة في المشهد العربي كداعمٍ أول، تسند المتعثر، وتُرمّم الانهيارات التي تخلّفها السياسات الفاشلة والمغامرات الجنونية.. وقد دفعت، خلال العقود الماضية، أثمانًا باهظة لدعم الاستقرار، حتى حين كانت بعض الدول تُقابل الدعم بالطعنات، وتردّ الجميل ببيانات التشكيك والتلميح وتصدير الأزمات".
ولفتت إلى أن "الأمور تغيّرت، والمعادلات لم تعد كما كانت؛ فنحن اليوم أمام مرحلة سعودية جديدة، تُفرّق بوضوح بين الدعم العشوائي، والدعم المشروط بالتغيير والالتزام.. فمنذ تصريح معالي وزير المالية في دافوس 2023 بأن "المنح المباشرة انتهت"، كان على الجميع أن يدرك أن زمن الشيكات المفتوحة قد انقضى، وأن السعودية تبحث عن شراكات جديدة، لا طفيليات جديدة".
وأوضحت أن "المملكة في زمن "رؤية 2030"، أعادت صياغة السياسة الخارجية بلغة المصالح المشتركة، لا العواطف العابرة، ولم تعد تقبل أن تُختزل في صورة "الممول الصامت" أو "المنقذ الدائم"، بل هي اليوم دولة استثمار ومسؤولية، تُقدّم دعمها وفق معايير واضحة، ترتبط بالشفافية، والكفاءة، والنتائج القابلة للقياس، ولم تعد في وارد أن تُهدر مواردها على دول لا تملك رؤية، ولا شفافية تحمي الدعم من الفساد وسوء الإدارة".
وشددت على أن "هذا الدعم لم يكن في يومٍ من الأيام ضعفًا أو عجزًا، بل كان خيارًا استراتيجيًا لدعم الاستقرار الإقليمي، غير أن التجربة أثبتت أن العطاء غير المشروط يُكرّس الاتكالية ولا يصنع تنمية، ولذلك، فإن المملكة اليوم تُعيد توجيه دعمها وفق رؤية إقليمية واضحة تؤكد على النهوض بالمحيط وفق رؤية مشتركة تتجاوز الشعارات وتذهب إلى جوهر التنمية، فالمملكة تدرك أن لا مصلحة لها ولا لغيرها في إقليم غير متوازن، تتفاوت فيه مستويات التنمية بشكل حاد، ويستشري فيه الفساد على حساب الاستقرار، لأن مثل هذا الواقع لا يفرز إلا دولًا عاجزة، ومحيط مضطرب، وأعباء إضافية".وأضافت: "أما أولئك الذين اعتادوا تلقي المساعدة بلا إصلاح، فعليهم أن يُراجعوا أنفسهم، لأن المملكة لم تعد تُعطي لمن يرفع صوته، بل لمن ينهض بمسؤولياته، ويُحسن إدارة موارده، ويستحق أن يكون شريكًا لا عبئًا، وهذا التحول ليس ترفًا سياسيًا، بل نتيجة مباشرة لتجارب الماضي، ودرس استوعبته المملكة جيدًا، إذ لم نعد أسرى للمجاملات، ولا للخطابات الحماسية التي تُخفي وراءها فشلًا ممنهجًا وفسادًا مستشريًا، وصرنا نمارس حقنا في المساءلة، والتقييم، وحتى الانتقاء، لنقرّر هل نقول نعم أم لا".
وأشارت إلى أن "الذين لا يزالون يحنّون إلى زمن المعونات غير المشروطة، عليهم أن يدركوا أن تلك الصفحة قد طُويت إلى غير رجعة، وأن المرحلة القادمة لا تعترف إلا بالشراكات الحقيقية، التي تقوم على النتائج لا الوعود، وعلى حقيقة أن من أراد الدعم، عليه أن يبدأ من الداخل، لا من الإعلام".
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 185
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 180
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 654
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 255
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 270
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

