د محمد حسيب :حين تفشل الطاولة: كيف صنعت شخصيات المفاوضين نتيجة “اللا اتفاق”؟
التصنيف: أقلام
2026-04-12 10:17 ص 322
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : الدكتور محمد حسيب البزري
في إسلام آباد، لم يكن فشل المفاوضات الأميركية–الإيرانية مجرد تعثّر تقني أو خلاف على بنود.
ما حصل أعمق من ذلك بكثير:
لقد اصطدمت أربع شخصيات… أربع فلسفات… على طاولة واحدة.
لم يكن الخلاف على “ماذا نوقّع”،
بل على كيف يفكّر كل طرف في معنى السلام نفسه.
فانس: رجل الكلفة
لم يدخل التفاوض كصانع حرب، بل كمن شهدها.
بالنسبة له، السؤال ليس: هل نربح؟
بل: هل يستحق هذا الثمن؟
هذا النوع من التفكير يجعل صاحبه:
• حذرًا من الانزلاق إلى حرب مفتوحة
• لكنه أيضًا غير مستعد لقبول اتفاق ضعيف أو غامض
لذلك، عندما لم يحصل على ضمانات واضحة،
فضّل لا اتفاق… على اتفاق مكلِف لاحقًا.
كوشنر: مهندس الصفقة
دخل بعقلية مختلفة تمامًا:
العالم بالنسبة له شبكة مصالح يمكن ترتيبها.
هو لا يرى التفاوض كصراع…
بل كـ معادلة يمكن حلّها:
• تنازل هنا
• مكسب هناك
• إعلان نجاح في النهاية
لكن المشكلة أن:
بعض الصراعات ليست صفقات… بل هويات وقوى وذاكرة حرب
وهنا اصطدم أسلوبه بواقع لا يُختصر بالأرقام.
غاليباف " طهران ": رجل الدولة الصلبة
لم يجلس على الطاولة كسياسي تقليدي.
بل كـ نتاج مؤسسة عسكرية – أمنية – طويلة التجربة.
بالنسبة له:
• التفاوض ليس بديلاً عن القوة
• بل امتداد لها
وهو لا يسأل:
كيف نتفق؟ من يفرض شروط الاتفاق؟
لذلك، عندما شعر أن الطاولة لا تعكس ميزان القوة كما يراه،
أغلق الباب… لا لأنه يرفض السلام، بل لأنه يرفض سلامًا بلا وزن.
ترامب: المسرح والسيطرة
ليس مجرد رئيس في الخلفية. هو العقل الذي يحدد سقف اللعبة.
أسلوبه قائم على: الضغط العالي ، التصريحات القوية خلق شعور بأن الوقت ينفد.
هو لا يفاوض فقط… بل يدير المشهد كعرض سياسي عالمي. وهذا الأسلوب يحقق ، قوة ردع سريعة لكنه يزيد من تصلّب الطرف المقابل
لحظة الاصطدام :
في تلك الغرفة، حصل ما يلي:
• فانس يبحث عن ضمانات
• كوشنر يبحث عن صفقة
• غاليباف يبحث عن توازن قوة
• ترامب يدفع نحو حسم سريع
بل اتجاهات متصادمة ، النتيجة كانت حتمية:
لا اتفاق.
وهنا، لم يعد ممكناً إنتاج نص مشترك.
لكن… هل انتهى كل شيء؟ "لا".
الباب الذي أُغلق هو باب الاتفاق الكبير،
لكن بقيت نوافذ صغيرة مفتوح ، قنوات تقنية هادئة تفاهمات جزئية ، رسائل غير مباشرة ، اختبار نيات في الميدان!
أخبار ذات صلة
بين ترامب وروبيو وفانس… الثالوث الضائع بين الولاءات واللاءات واللقاءات
2026-06-27 04:20 ص 123
شراع الأمل في زمن الأزمات …مرعي ابو مرعي رجل التحديات
2026-06-18 03:38 م 285
لم تكن مجرد لوحة ... بل ذاكرة من وفاء وامتنان
2026-06-16 08:26 م 232
يديعوت أحرنوت تهاجم ترامب: إيران نجحت في إركاع أميركا على ركبتيها
2026-06-16 01:19 م 115
عام على ولايتها الجديدة: بلدية صيدا بين طموحات الإنماء
2026-06-12 12:15 م 174
*صيدا وقضاؤها مقابل الفيتو الأميركي على الضاحية؟ (الديار)*
2026-06-06 09:15 ص 252
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة

