د محمد حسيب :حين تفشل الطاولة: كيف صنعت شخصيات المفاوضين نتيجة “اللا اتفاق”؟
التصنيف: أقلام
2026-04-12 10:17 ص 602
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : الدكتور محمد حسيب البزري
في إسلام آباد، لم يكن فشل المفاوضات الأميركية–الإيرانية مجرد تعثّر تقني أو خلاف على بنود.
ما حصل أعمق من ذلك بكثير:
لقد اصطدمت أربع شخصيات… أربع فلسفات… على طاولة واحدة.
لم يكن الخلاف على “ماذا نوقّع”،
بل على كيف يفكّر كل طرف في معنى السلام نفسه.
فانس: رجل الكلفة
لم يدخل التفاوض كصانع حرب، بل كمن شهدها.
بالنسبة له، السؤال ليس: هل نربح؟
بل: هل يستحق هذا الثمن؟
هذا النوع من التفكير يجعل صاحبه:
• حذرًا من الانزلاق إلى حرب مفتوحة
• لكنه أيضًا غير مستعد لقبول اتفاق ضعيف أو غامض
لذلك، عندما لم يحصل على ضمانات واضحة،
فضّل لا اتفاق… على اتفاق مكلِف لاحقًا.
كوشنر: مهندس الصفقة
دخل بعقلية مختلفة تمامًا:
العالم بالنسبة له شبكة مصالح يمكن ترتيبها.
هو لا يرى التفاوض كصراع…
بل كـ معادلة يمكن حلّها:
• تنازل هنا
• مكسب هناك
• إعلان نجاح في النهاية
لكن المشكلة أن:
بعض الصراعات ليست صفقات… بل هويات وقوى وذاكرة حرب
وهنا اصطدم أسلوبه بواقع لا يُختصر بالأرقام.
غاليباف " طهران ": رجل الدولة الصلبة
لم يجلس على الطاولة كسياسي تقليدي.
بل كـ نتاج مؤسسة عسكرية – أمنية – طويلة التجربة.
بالنسبة له:
• التفاوض ليس بديلاً عن القوة
• بل امتداد لها
وهو لا يسأل:
كيف نتفق؟ من يفرض شروط الاتفاق؟
لذلك، عندما شعر أن الطاولة لا تعكس ميزان القوة كما يراه،
أغلق الباب… لا لأنه يرفض السلام، بل لأنه يرفض سلامًا بلا وزن.
ترامب: المسرح والسيطرة
ليس مجرد رئيس في الخلفية. هو العقل الذي يحدد سقف اللعبة.
أسلوبه قائم على: الضغط العالي ، التصريحات القوية خلق شعور بأن الوقت ينفد.
هو لا يفاوض فقط… بل يدير المشهد كعرض سياسي عالمي. وهذا الأسلوب يحقق ، قوة ردع سريعة لكنه يزيد من تصلّب الطرف المقابل
لحظة الاصطدام :
في تلك الغرفة، حصل ما يلي:
• فانس يبحث عن ضمانات
• كوشنر يبحث عن صفقة
• غاليباف يبحث عن توازن قوة
• ترامب يدفع نحو حسم سريع
بل اتجاهات متصادمة ، النتيجة كانت حتمية:
لا اتفاق.
وهنا، لم يعد ممكناً إنتاج نص مشترك.
لكن… هل انتهى كل شيء؟ "لا".
الباب الذي أُغلق هو باب الاتفاق الكبير،
لكن بقيت نوافذ صغيرة مفتوح ، قنوات تقنية هادئة تفاهمات جزئية ، رسائل غير مباشرة ، اختبار نيات في الميدان!
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 189
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 239
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 205
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 260
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 259
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 327
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!

