د محمد حسيب :حين تفشل الطاولة: كيف صنعت شخصيات المفاوضين نتيجة “اللا اتفاق”؟
التصنيف: أقلام
2026-04-12 10:17 ص 478
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : الدكتور محمد حسيب البزري
في إسلام آباد، لم يكن فشل المفاوضات الأميركية–الإيرانية مجرد تعثّر تقني أو خلاف على بنود.
ما حصل أعمق من ذلك بكثير:
لقد اصطدمت أربع شخصيات… أربع فلسفات… على طاولة واحدة.
لم يكن الخلاف على “ماذا نوقّع”،
بل على كيف يفكّر كل طرف في معنى السلام نفسه.
فانس: رجل الكلفة
لم يدخل التفاوض كصانع حرب، بل كمن شهدها.
بالنسبة له، السؤال ليس: هل نربح؟
بل: هل يستحق هذا الثمن؟
هذا النوع من التفكير يجعل صاحبه:
• حذرًا من الانزلاق إلى حرب مفتوحة
• لكنه أيضًا غير مستعد لقبول اتفاق ضعيف أو غامض
لذلك، عندما لم يحصل على ضمانات واضحة،
فضّل لا اتفاق… على اتفاق مكلِف لاحقًا.
كوشنر: مهندس الصفقة
دخل بعقلية مختلفة تمامًا:
العالم بالنسبة له شبكة مصالح يمكن ترتيبها.
هو لا يرى التفاوض كصراع…
بل كـ معادلة يمكن حلّها:
• تنازل هنا
• مكسب هناك
• إعلان نجاح في النهاية
لكن المشكلة أن:
بعض الصراعات ليست صفقات… بل هويات وقوى وذاكرة حرب
وهنا اصطدم أسلوبه بواقع لا يُختصر بالأرقام.
غاليباف " طهران ": رجل الدولة الصلبة
لم يجلس على الطاولة كسياسي تقليدي.
بل كـ نتاج مؤسسة عسكرية – أمنية – طويلة التجربة.
بالنسبة له:
• التفاوض ليس بديلاً عن القوة
• بل امتداد لها
وهو لا يسأل:
كيف نتفق؟ من يفرض شروط الاتفاق؟
لذلك، عندما شعر أن الطاولة لا تعكس ميزان القوة كما يراه،
أغلق الباب… لا لأنه يرفض السلام، بل لأنه يرفض سلامًا بلا وزن.
ترامب: المسرح والسيطرة
ليس مجرد رئيس في الخلفية. هو العقل الذي يحدد سقف اللعبة.
أسلوبه قائم على: الضغط العالي ، التصريحات القوية خلق شعور بأن الوقت ينفد.
هو لا يفاوض فقط… بل يدير المشهد كعرض سياسي عالمي. وهذا الأسلوب يحقق ، قوة ردع سريعة لكنه يزيد من تصلّب الطرف المقابل
لحظة الاصطدام :
في تلك الغرفة، حصل ما يلي:
• فانس يبحث عن ضمانات
• كوشنر يبحث عن صفقة
• غاليباف يبحث عن توازن قوة
• ترامب يدفع نحو حسم سريع
بل اتجاهات متصادمة ، النتيجة كانت حتمية:
لا اتفاق.
وهنا، لم يعد ممكناً إنتاج نص مشترك.
لكن… هل انتهى كل شيء؟ "لا".
الباب الذي أُغلق هو باب الاتفاق الكبير،
لكن بقيت نوافذ صغيرة مفتوح ، قنوات تقنية هادئة تفاهمات جزئية ، رسائل غير مباشرة ، اختبار نيات في الميدان!
أخبار ذات صلة
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 395
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 137
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 167
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 533
لبنان وسوريا… من تمثال الأسد إلى الشّبكة الموقوفة
2026-09-04 05:23 ص 199
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

