خليل المتبولي : متى سيحدث الإنفجار الإجتماعي الكبير ؟!
التصنيف: أقلام
2021-10-30 05:08 م 332
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
متى سيحدث الإنفجار الاجتماعي الكبير ؟
ثوّار أحرار سنكمل المشوار !!
... وبعدين معكم أو معنا ؟!
يتحدث الكل عن الفساد والنهب وعن السرقة ، وعمّا وصلنا إليه من انهيار اقتصادي ومالي وسياسي واجتماعي ، وعن الغلاء الفاحش ، وعدم المقدرة على العيش ، وعن الظلم الواقع ، ويطالبون بالمساواة والعدالة الاجتماعية ، وحريّة العيش بكرامة .
كل هذا يثير النقمة على التخاذل ، ويحرّض النفس على المزيد من التحركات النظيفة البعيدة عن التهاون والمهادنة والممالاة ، والخروج من تحت عباءة الطائفة والمذهب والزعيم المفدّى ، ويدعو إلى التمرّد والعصيان ، وصبّ جام الغضب على اللصوص والمحتكرين ، والمتحكمين برقاب ومصائر الناس . إنما بالرغم من كل ذلك إلا أننا لا نزال بتراخي واستلشاء .
لقد نجحوا في زرع مركب نقص مرضيّ في نفوسنا ، واستطاعوا أن يؤسسوا لفكرة وهمية في نفوسنا أننا ثوّار أحرار نتمتّع بعقلية ثائرين متمردين ، ونزدهي بالتمرّد . لقد جعلوا منّا أناسًا مصابين بالخنوع ، جبناء ، متواطئين ، ساكتين عن الحق ، نهادن ونتهاون ... هل نحن جبناء صامتون أم أصبحنا ؟ ماذا حصل أو ماذا يحصل ؟ لمَ الاستكانة ؟ ممَّ الخوف ؟ مَن يقيّدنا عن فضح الظلم والفساد ؟ مَن يكتم أنفاسنا عن الدفاع عن حقوقنا من ماء وكهرباء وتعليم واستشفاء ، وعيش كريم لائق بحياة إنسان بالمطلق .
... وبعدين معكم أو معنا ؟!
هل يعقل أن سعر قارورة الغاز مئتان وخمسون ألف ليرة ، والناس تتهافت لشرائها ، وأنّ سعر صفيحة البنزين تجاوز الثلاثماية ألف ليرة لبنانية ، والسيارات على حالها في الشوارع ممتلئة بأصحابها تنتقل من مكان إلى آخر ، والجميع يتوجّه إلى عمله ، كأنّ الأمر طبيعي وعاديّ ، الدولار يحلّق في أجواء العشرين ألف ، ومن المرجّح أن يرتفع أكثر ، وكل ما يتبعه من سلع ومواد يحلّق معه ، ولا حياة لمّن تنادي ... الرواتب على حالها ، ولم تعد تفي بأبسط مقومات العيش .
... وبعدين معكم أو معنا ؟! ألا يدعو الأمر إلى بصق الحصاة ، وحدوث الإنفجار الاجتماعي ؟ تحدث الاحتكارات ، والسرقات ، والإختناقات ، ولا يجرؤ أحد على التكلّم ، أو توجيه تهمة ضد أحد . إلى متى سنبقى في قفص الخنوع والرضوخ والخوف ؟
نسأل مَن المسؤول عن الدمار الذي حلّ بنا ، والانهيار الذي نتعرض له ، والجحيم الذي نعيش فيه ؟ اسمحوا لي واعذروني أن أقول إنّ المسؤولية تقع على عاتقنا ، نعم ، لا تستغربوا ، نحن المسؤولون عن هذه الكارثة والمرحلة السوداء التي نمر بها ، لأننا لا نجرؤ على توجيه الأسئلة والمساءلة إلى رجل السياسة والمسؤول ، لماذا ؟ لأنه الزعيم وحامي الحمى ، ولأنّه هو مَن وظّف وسعى إلى تأمين مصالحنا الصغيرة ، لتغطية مصالحه الكبيرة ، وتمرير استثماراته وسرقاته تحت أعيننا ، دون أن يرفّ له ولنا أي جفن . كما أنّهم يعملون على تسويغ عدم التطرق إلى المشكلات والأزمات والسرقات التي تحصل ، ويبثّون بين الناس أنّ الحديث عن هذه الأزمات والمشكلات أخطر من المشكلة والأزمة بحد ذاتها ، وبذلك يكونون قد أسكتوا الناس بطريقة دبلوماسيّة ، لكنها قمعيّة مبطّنة .
يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه :" حين سكت أهل الحق عن الباطل ، توهم أهل الباطل أنهم على حق ."
في الختام ، علينا أن نتحرر من أنفسنا ، ومن سطوة القمع والإضطهاد ، والتخلّص من المصالح الشخصية والذاتية ، والتفلّت من عقال الاحباط والخنوع ، والإيمان بالحقوق وبالعيش بكرامة وعزة نفس ، حينها نقول متى سيحدث الانفجار الاجتماعي الكبير .
صيدا 30 تشرين أول 2021
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 73
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 406
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 145
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 176
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 540
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

