*أيها المتآمرون على لبنان : لعنكم الله والتاريخ والشعب*
التصنيف: أقلام
2021-11-20 03:46 م 238
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
*بقلم المستشار الصحافي أحمد الغربي*
يأتي عيد الاستقلال هذا العام، والوطن ينزف، واللبنانيون يعيشون أياماً بائسة حالكة السواد، وجلجلجة آلامهم، فليس باستطاعة العليل تدبر علبة دواء تقيه موتاً محتماً، أو كسرة خبز استحالت عزيزة.
كيان لبنان مهدد في وجوده واستمراره ووحدته ومصيره، الهيكل تداعى أو يكاد.
المجتمع اللبناني يتمزق، والوطن بات ساحة مكشوفة للتدخلات الخارجية ولتصفية الحسابات الدولية، ولتآمر المتآمرين.
كل هذا يدفعنا للقول "إنه لم يبق من الاستقلال إلا الاسم"، بفعل سياسات تدميرية مارستها الطبقة السياسية الحاكمة المجرمة المتعاقبة التي أكلت الأخضر واليابس ... لكنها لم تشبع .
أين الشعب اللبناني المقهور المذبوح من الوريد إلى الوريد من الاستقلال؟
عندما نتحدث عن أموال المودعين المنهوبة التي ادخروها بشق الأنفس وعرق الجبين والدم، وانهيار العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، أو عن مجزرة رفع الدعم عن الأدوية والمحروقات، أنتحدث عن هجرة آلاف الشباب والأطباء وأصحاب الكفاءات واليد الماهرة سعياً لتأمين وطن بديل عن وطنهم يعيشون فيه دون ذل وانتهاك الكرامة .. عن أمل خائب وإحباط أحلام الشباب التي باتت الكوابيس تقض مضاجعهم. أو عن الفتن الطائفية والمذهبية التي أوقظت من سياسيين وقادة ميليشيات لا يقتاتون إلا على القتل ولعق الدم، وقد حنوا إلى زمن بزات الميليشيات بعدما ارتدوا ربطات عنق أنيقة لم تلغِ تاريخهم الإجرامي الأسود.
وماذا عن الأزمة في الجسم القضائي وعن قضاء يكاد يكون قدراً، قضاء لو مارس عدالته ونزاهته لشكل خشبة خلاص للبنانيين.
أي وطن؟ أي وطن هذا الذي تحكمه وتتحكم به ميليشيات المال والحرب ومافيات المولدات والمحروقات والأودية .. بلد مكتظ بالسارقين والفاسدين، ولا نرى لصاً واحداً وراء القضبان بفعل الخطوط الحمراء الذي يضعها هذا المرجع الطائفي المقيت، أو هذا السياسي العفن، أو تلك الجهة الخارجية المتآمرة.
جذوة الأمل التي لاحت في التحركات الشعبية قبل عامين من أجل تغيير الواقع المآساوي وإقامة وطن تسوده قيم المساواة والعدالة، سرعان ما خبت وحُرفت عن مسارها الحقيقي بوصفها تعبيراً صادقاً عن وجع الناس وعذاباتهم، بفعل امتطاء الحراك الذي جرى من قبل قوى وشخصيات سياسية ومالية ومعارضات وهيئات ومنظمات .. إلى ما هنالك من تسميات ومسميات حامت شبهات حول بعضها، ودون امتلاكها لرؤية واضحة أو لمشروع سياسي واقتصادي ومالي إنقاذي، يكون بديلاً جدياً وثورياً عن السلطة الحاكمة .. فخاب الأمل وتضاعف الألم .
أيها الحكام المجرمون .. ألم تكتفوا بعد ؟! ..
إرحموا هذا الشعب المسكين الذي ينتظر الموت الرحيم!
لعنة الله والتاريخ والشعب على كل المتآمرين على لبنان وشعبه.
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 228
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 266
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 232
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 280
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 283
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

