*أيها المتآمرون على لبنان : لعنكم الله والتاريخ والشعب*
التصنيف: أقلام
2021-11-20 03:46 م 232
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
*بقلم المستشار الصحافي أحمد الغربي*
يأتي عيد الاستقلال هذا العام، والوطن ينزف، واللبنانيون يعيشون أياماً بائسة حالكة السواد، وجلجلجة آلامهم، فليس باستطاعة العليل تدبر علبة دواء تقيه موتاً محتماً، أو كسرة خبز استحالت عزيزة.
كيان لبنان مهدد في وجوده واستمراره ووحدته ومصيره، الهيكل تداعى أو يكاد.
المجتمع اللبناني يتمزق، والوطن بات ساحة مكشوفة للتدخلات الخارجية ولتصفية الحسابات الدولية، ولتآمر المتآمرين.
كل هذا يدفعنا للقول "إنه لم يبق من الاستقلال إلا الاسم"، بفعل سياسات تدميرية مارستها الطبقة السياسية الحاكمة المجرمة المتعاقبة التي أكلت الأخضر واليابس ... لكنها لم تشبع .
أين الشعب اللبناني المقهور المذبوح من الوريد إلى الوريد من الاستقلال؟
عندما نتحدث عن أموال المودعين المنهوبة التي ادخروها بشق الأنفس وعرق الجبين والدم، وانهيار العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، أو عن مجزرة رفع الدعم عن الأدوية والمحروقات، أنتحدث عن هجرة آلاف الشباب والأطباء وأصحاب الكفاءات واليد الماهرة سعياً لتأمين وطن بديل عن وطنهم يعيشون فيه دون ذل وانتهاك الكرامة .. عن أمل خائب وإحباط أحلام الشباب التي باتت الكوابيس تقض مضاجعهم. أو عن الفتن الطائفية والمذهبية التي أوقظت من سياسيين وقادة ميليشيات لا يقتاتون إلا على القتل ولعق الدم، وقد حنوا إلى زمن بزات الميليشيات بعدما ارتدوا ربطات عنق أنيقة لم تلغِ تاريخهم الإجرامي الأسود.
وماذا عن الأزمة في الجسم القضائي وعن قضاء يكاد يكون قدراً، قضاء لو مارس عدالته ونزاهته لشكل خشبة خلاص للبنانيين.
أي وطن؟ أي وطن هذا الذي تحكمه وتتحكم به ميليشيات المال والحرب ومافيات المولدات والمحروقات والأودية .. بلد مكتظ بالسارقين والفاسدين، ولا نرى لصاً واحداً وراء القضبان بفعل الخطوط الحمراء الذي يضعها هذا المرجع الطائفي المقيت، أو هذا السياسي العفن، أو تلك الجهة الخارجية المتآمرة.
جذوة الأمل التي لاحت في التحركات الشعبية قبل عامين من أجل تغيير الواقع المآساوي وإقامة وطن تسوده قيم المساواة والعدالة، سرعان ما خبت وحُرفت عن مسارها الحقيقي بوصفها تعبيراً صادقاً عن وجع الناس وعذاباتهم، بفعل امتطاء الحراك الذي جرى من قبل قوى وشخصيات سياسية ومالية ومعارضات وهيئات ومنظمات .. إلى ما هنالك من تسميات ومسميات حامت شبهات حول بعضها، ودون امتلاكها لرؤية واضحة أو لمشروع سياسي واقتصادي ومالي إنقاذي، يكون بديلاً جدياً وثورياً عن السلطة الحاكمة .. فخاب الأمل وتضاعف الألم .
أيها الحكام المجرمون .. ألم تكتفوا بعد ؟! ..
إرحموا هذا الشعب المسكين الذي ينتظر الموت الرحيم!
لعنة الله والتاريخ والشعب على كل المتآمرين على لبنان وشعبه.
أخبار ذات صلة
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 102
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 202
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 205
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 679
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 260
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 276
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

