خليل المتبولي : إنسانية لغتنا العربية ...
التصنيف: أقلام
2021-12-17 01:32 م 210
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
تعتبر اللغة العربية من أهم اللّغات عالميّا ، وهي بالترتيب الرابع بين لغات العالم ، وهي لغة من ضمن أقدم لغات العالم ، مما جعلها لغة سكان الوطن العربي بشكل عام ، وفي أغلبها اللغة الرسمية للدولة واللغة الأولى في التعليم ، وهي لغة أغلب السكان في الشرق الأوسط أيضاً ، كما أن هناك شعوبًا أخرى تتحدث اللغة العربية في غير البلدان العربية ، إن لم تكن بشكل رسمي .
تعدّ اللغة العربية السمة المشتركة الرئيسة بين العرب وهي إحدى اللغات السامية الناشئة في الجزيرة العربية، ومنها انتشرت إلى مجموعة متنوعة من الشعوب في معظم أنحاء غرب آسيا وشمال أفريقيا ، مما أدى إلى اندماجهم ثقافيًا ومذهبيًا كعرب ، كما يعد التعريب تحوّلاً ثقافيَّا لغويًّا، تزامن في كثير من الأحيان ، ولكن ليس دائمًا، مع انتشار الإسلام . ومع ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي ، ولأنها لغة القرآن ، أصبحت اللغة العربية اللغة المشتركة عبر الشرق الأوسط ، بعد انتشار الإسلام عن طريق الفتوحات الإسلامية والتواصل الثقافي . لم تنتشر الثقافة واللغة العربية بتوسع إلا مع العصر الذهبي للإسلام ، فقد انتشرتا أول مرة في غرب آسيا في القرن الثاني الميلادي ، بعد أن هاجرت القبائل العربية المسيحية مثل الغساسنة والمناذرة وبنو جذام من الجزيرة العربية شمالاً إلى بادية الشام والعراق وبلاد الشام .
فاللّغة العربية هي هوية الإنسان العربي ووسيلته في التعبير عن وجوده وموروثه الثقافي والإبداعي ، والديني التي بدونها لا وجود له ، فالإنسان العربي عاش قبل ألاف السنين له قِيَم سامية لم يماثله أحد فيها ، فهو الوحيد الذي سمّيت بلاده باسمه ، على عكس الشعوب والحضارات الأخرى . وما الحضارات العربية القديمة إلا مجموعات وكتل انفصلت عن جسم واحد ، وطوّرت وغيّرت كل منها ملامح حياتها ، ليصبح لها شخصيتها القومية المستقلة عن الأخرى .
فالإنسان العربي لا تتوقف حدود زمنه التاريخي عند العصر الجاهلي ، فما هذا العصر إلا شجرة تجذّرت في الأرض وبقيت لتحافظ على نوعها من الإنقراض والقِيَم ، التي تغنّى بها الجاهليون ، ودعمها الإسلام . كما أن الخارطة الجيولوإنسانية لا تتوقف عند الحدود الجغرافيّة التي سميت بها ، فكل مَن اشترك وتشابَه معه في قِيَمِه وأخلاقه التي كانت شبه منقرضة ، ثم جاء الإسلام وجددها فهو عربي .
اليوم ، على الإنسان العربي أن يعود إلى قِيَمه وأخلاقه لكي تمكّنه من رفع مستوى فاعليته في الحياة ومشاركته في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة ، وإعادتها إلى مسارها الصحيح ، مسار العدل والتسامح والإخاء والمحبة ، وأن يعمل على تعزيز وتقوية ونشر اللّغة العربية بالتخطيط والتنسيق لكي تكون وسيلة للإرتقاء بالثقافة والحضارة في أرجاء العالم قاطبة .
صـيـدا
15/12/2021
أخبار ذات صلة
شريف الأنصاري… رجل المهمات الصعبة في النشر العربي
2026-08-29 05:20 ص 204
القدس... مدينة كلما اشتد عليها حصار الاحتلال اتسعت في قلب فلسطين…
2026-08-27 07:42 م 107
قانون العفو العام بين مؤيد ومعارض
2026-08-20 11:14 م 176
صيدا تستغيث… والمجلس البلدي غائب
2026-08-17 11:09 م 319
*بين ذكرى الانفجار وغرق السفينة… حين انتصر الإصرار على الألم*
2026-08-04 03:49 ص 270
.. النائب البزري يكشف أبرز تعديلات قانون العفو العام
2026-08-03 09:23 ص 264
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان
2026-08-21 06:02 م
ابو زيد يسقط ابو زيد في الهلالية و صيدا

