خليل المتبولي : إنسانية لغتنا العربية ...
التصنيف: أقلام
2021-12-17 01:32 م 226
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
تعتبر اللغة العربية من أهم اللّغات عالميّا ، وهي بالترتيب الرابع بين لغات العالم ، وهي لغة من ضمن أقدم لغات العالم ، مما جعلها لغة سكان الوطن العربي بشكل عام ، وفي أغلبها اللغة الرسمية للدولة واللغة الأولى في التعليم ، وهي لغة أغلب السكان في الشرق الأوسط أيضاً ، كما أن هناك شعوبًا أخرى تتحدث اللغة العربية في غير البلدان العربية ، إن لم تكن بشكل رسمي .
تعدّ اللغة العربية السمة المشتركة الرئيسة بين العرب وهي إحدى اللغات السامية الناشئة في الجزيرة العربية، ومنها انتشرت إلى مجموعة متنوعة من الشعوب في معظم أنحاء غرب آسيا وشمال أفريقيا ، مما أدى إلى اندماجهم ثقافيًا ومذهبيًا كعرب ، كما يعد التعريب تحوّلاً ثقافيَّا لغويًّا، تزامن في كثير من الأحيان ، ولكن ليس دائمًا، مع انتشار الإسلام . ومع ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي ، ولأنها لغة القرآن ، أصبحت اللغة العربية اللغة المشتركة عبر الشرق الأوسط ، بعد انتشار الإسلام عن طريق الفتوحات الإسلامية والتواصل الثقافي . لم تنتشر الثقافة واللغة العربية بتوسع إلا مع العصر الذهبي للإسلام ، فقد انتشرتا أول مرة في غرب آسيا في القرن الثاني الميلادي ، بعد أن هاجرت القبائل العربية المسيحية مثل الغساسنة والمناذرة وبنو جذام من الجزيرة العربية شمالاً إلى بادية الشام والعراق وبلاد الشام .
فاللّغة العربية هي هوية الإنسان العربي ووسيلته في التعبير عن وجوده وموروثه الثقافي والإبداعي ، والديني التي بدونها لا وجود له ، فالإنسان العربي عاش قبل ألاف السنين له قِيَم سامية لم يماثله أحد فيها ، فهو الوحيد الذي سمّيت بلاده باسمه ، على عكس الشعوب والحضارات الأخرى . وما الحضارات العربية القديمة إلا مجموعات وكتل انفصلت عن جسم واحد ، وطوّرت وغيّرت كل منها ملامح حياتها ، ليصبح لها شخصيتها القومية المستقلة عن الأخرى .
فالإنسان العربي لا تتوقف حدود زمنه التاريخي عند العصر الجاهلي ، فما هذا العصر إلا شجرة تجذّرت في الأرض وبقيت لتحافظ على نوعها من الإنقراض والقِيَم ، التي تغنّى بها الجاهليون ، ودعمها الإسلام . كما أن الخارطة الجيولوإنسانية لا تتوقف عند الحدود الجغرافيّة التي سميت بها ، فكل مَن اشترك وتشابَه معه في قِيَمِه وأخلاقه التي كانت شبه منقرضة ، ثم جاء الإسلام وجددها فهو عربي .
اليوم ، على الإنسان العربي أن يعود إلى قِيَمه وأخلاقه لكي تمكّنه من رفع مستوى فاعليته في الحياة ومشاركته في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة ، وإعادتها إلى مسارها الصحيح ، مسار العدل والتسامح والإخاء والمحبة ، وأن يعمل على تعزيز وتقوية ونشر اللّغة العربية بالتخطيط والتنسيق لكي تكون وسيلة للإرتقاء بالثقافة والحضارة في أرجاء العالم قاطبة .
صـيـدا
15/12/2021
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 226
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 266
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 231
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 279
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 282
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

