خليل المتبولي : إنسانية لغتنا العربية ...
التصنيف: أقلام
2021-12-17 01:32 م 213
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
تعتبر اللغة العربية من أهم اللّغات عالميّا ، وهي بالترتيب الرابع بين لغات العالم ، وهي لغة من ضمن أقدم لغات العالم ، مما جعلها لغة سكان الوطن العربي بشكل عام ، وفي أغلبها اللغة الرسمية للدولة واللغة الأولى في التعليم ، وهي لغة أغلب السكان في الشرق الأوسط أيضاً ، كما أن هناك شعوبًا أخرى تتحدث اللغة العربية في غير البلدان العربية ، إن لم تكن بشكل رسمي .
تعدّ اللغة العربية السمة المشتركة الرئيسة بين العرب وهي إحدى اللغات السامية الناشئة في الجزيرة العربية، ومنها انتشرت إلى مجموعة متنوعة من الشعوب في معظم أنحاء غرب آسيا وشمال أفريقيا ، مما أدى إلى اندماجهم ثقافيًا ومذهبيًا كعرب ، كما يعد التعريب تحوّلاً ثقافيَّا لغويًّا، تزامن في كثير من الأحيان ، ولكن ليس دائمًا، مع انتشار الإسلام . ومع ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي ، ولأنها لغة القرآن ، أصبحت اللغة العربية اللغة المشتركة عبر الشرق الأوسط ، بعد انتشار الإسلام عن طريق الفتوحات الإسلامية والتواصل الثقافي . لم تنتشر الثقافة واللغة العربية بتوسع إلا مع العصر الذهبي للإسلام ، فقد انتشرتا أول مرة في غرب آسيا في القرن الثاني الميلادي ، بعد أن هاجرت القبائل العربية المسيحية مثل الغساسنة والمناذرة وبنو جذام من الجزيرة العربية شمالاً إلى بادية الشام والعراق وبلاد الشام .
فاللّغة العربية هي هوية الإنسان العربي ووسيلته في التعبير عن وجوده وموروثه الثقافي والإبداعي ، والديني التي بدونها لا وجود له ، فالإنسان العربي عاش قبل ألاف السنين له قِيَم سامية لم يماثله أحد فيها ، فهو الوحيد الذي سمّيت بلاده باسمه ، على عكس الشعوب والحضارات الأخرى . وما الحضارات العربية القديمة إلا مجموعات وكتل انفصلت عن جسم واحد ، وطوّرت وغيّرت كل منها ملامح حياتها ، ليصبح لها شخصيتها القومية المستقلة عن الأخرى .
فالإنسان العربي لا تتوقف حدود زمنه التاريخي عند العصر الجاهلي ، فما هذا العصر إلا شجرة تجذّرت في الأرض وبقيت لتحافظ على نوعها من الإنقراض والقِيَم ، التي تغنّى بها الجاهليون ، ودعمها الإسلام . كما أن الخارطة الجيولوإنسانية لا تتوقف عند الحدود الجغرافيّة التي سميت بها ، فكل مَن اشترك وتشابَه معه في قِيَمِه وأخلاقه التي كانت شبه منقرضة ، ثم جاء الإسلام وجددها فهو عربي .
اليوم ، على الإنسان العربي أن يعود إلى قِيَمه وأخلاقه لكي تمكّنه من رفع مستوى فاعليته في الحياة ومشاركته في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة ، وإعادتها إلى مسارها الصحيح ، مسار العدل والتسامح والإخاء والمحبة ، وأن يعمل على تعزيز وتقوية ونشر اللّغة العربية بالتخطيط والتنسيق لكي تكون وسيلة للإرتقاء بالثقافة والحضارة في أرجاء العالم قاطبة .
صـيـدا
15/12/2021
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 73
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 406
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 145
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 176
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 540
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

