خليل المتبولي : إنسانية لغتنا العربية ...
التصنيف: أقلام
2021-12-17 01:32 م 178
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
تعتبر اللغة العربية من أهم اللّغات عالميّا ، وهي بالترتيب الرابع بين لغات العالم ، وهي لغة من ضمن أقدم لغات العالم ، مما جعلها لغة سكان الوطن العربي بشكل عام ، وفي أغلبها اللغة الرسمية للدولة واللغة الأولى في التعليم ، وهي لغة أغلب السكان في الشرق الأوسط أيضاً ، كما أن هناك شعوبًا أخرى تتحدث اللغة العربية في غير البلدان العربية ، إن لم تكن بشكل رسمي .
تعدّ اللغة العربية السمة المشتركة الرئيسة بين العرب وهي إحدى اللغات السامية الناشئة في الجزيرة العربية، ومنها انتشرت إلى مجموعة متنوعة من الشعوب في معظم أنحاء غرب آسيا وشمال أفريقيا ، مما أدى إلى اندماجهم ثقافيًا ومذهبيًا كعرب ، كما يعد التعريب تحوّلاً ثقافيَّا لغويًّا، تزامن في كثير من الأحيان ، ولكن ليس دائمًا، مع انتشار الإسلام . ومع ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي ، ولأنها لغة القرآن ، أصبحت اللغة العربية اللغة المشتركة عبر الشرق الأوسط ، بعد انتشار الإسلام عن طريق الفتوحات الإسلامية والتواصل الثقافي . لم تنتشر الثقافة واللغة العربية بتوسع إلا مع العصر الذهبي للإسلام ، فقد انتشرتا أول مرة في غرب آسيا في القرن الثاني الميلادي ، بعد أن هاجرت القبائل العربية المسيحية مثل الغساسنة والمناذرة وبنو جذام من الجزيرة العربية شمالاً إلى بادية الشام والعراق وبلاد الشام .
فاللّغة العربية هي هوية الإنسان العربي ووسيلته في التعبير عن وجوده وموروثه الثقافي والإبداعي ، والديني التي بدونها لا وجود له ، فالإنسان العربي عاش قبل ألاف السنين له قِيَم سامية لم يماثله أحد فيها ، فهو الوحيد الذي سمّيت بلاده باسمه ، على عكس الشعوب والحضارات الأخرى . وما الحضارات العربية القديمة إلا مجموعات وكتل انفصلت عن جسم واحد ، وطوّرت وغيّرت كل منها ملامح حياتها ، ليصبح لها شخصيتها القومية المستقلة عن الأخرى .
فالإنسان العربي لا تتوقف حدود زمنه التاريخي عند العصر الجاهلي ، فما هذا العصر إلا شجرة تجذّرت في الأرض وبقيت لتحافظ على نوعها من الإنقراض والقِيَم ، التي تغنّى بها الجاهليون ، ودعمها الإسلام . كما أن الخارطة الجيولوإنسانية لا تتوقف عند الحدود الجغرافيّة التي سميت بها ، فكل مَن اشترك وتشابَه معه في قِيَمِه وأخلاقه التي كانت شبه منقرضة ، ثم جاء الإسلام وجددها فهو عربي .
اليوم ، على الإنسان العربي أن يعود إلى قِيَمه وأخلاقه لكي تمكّنه من رفع مستوى فاعليته في الحياة ومشاركته في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة ، وإعادتها إلى مسارها الصحيح ، مسار العدل والتسامح والإخاء والمحبة ، وأن يعمل على تعزيز وتقوية ونشر اللّغة العربية بالتخطيط والتنسيق لكي تكون وسيلة للإرتقاء بالثقافة والحضارة في أرجاء العالم قاطبة .
صـيـدا
15/12/2021
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 117
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 246
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 152
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 167
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

