عون ضرب بسلامة فكان رد ميقاتي بالكهرباء
التصنيف: أقلام
2022-02-07 02:18 م 224
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
طوني خوري - النشرة
من يقرأ ويسمع ويتابع الاتصالات بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، يرى ان العلاقة بينهما اشبه بـ"السمن والعسل"، ولا يشوبها شائبة، وان التنسيق بينهما قائم بشكل تام، الى حدّ يذهب البعض الى تشبيه ما يحصل بينهما اليوم، الى ما شهدته العلاقة بين عون ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري حين كان الود مسيطراً بقوة في اجوائهما. ولكن في الواقع، هناك نقطتان اظهرتا للعلن ان التوتر حاضر بين الرجلين، ويهدّد بالخروج الى العلن بطريقة سريعة. لا يبدو ان ميقاتي تقبّل الخطوة التي قام بها عون، ولم يشأ ان يكون الردّ في الملفّ نفسه، لأنّه غير شعبي اولاً ولن يحقق مكاسب فيه ثانياً، كما يعلم ان لا قدرة لاحد حالياً على تغيير سلامة او المسّ به. لكن رئيس الحكومة لم يتأخر كثيراً في الردّ، واختار موضوعه بعناية وفق ما يظهر، واتى من بوابة سلفة الكهرباء التي يتبنّاها عون،
وبطبيعة الحال النائب جبران باسيل، فأعلن من على منبر قصر بعبدا عدم ادراج السلفة ضمن موازنة العام 2022، مشترطاً وضع خطة واضحة وشاملة تحدّد المواعيد المتوقّعة لتأمين الكهرباء على مدار الساعة، ما أثار ردة فعل رافضة من باسيل بعد ساعات قليلة على موقف ميقاتي. ويجب الاعتراف بأن الأخير نجح في اختيار ساحة الرد، فالكهرباء موضوع حسّاس للمواطنين وقد حصلوا على وعود على مدار السنوات بتأمين الكهرباء قبل عقود من الزمن، فيما الواقع يشير الى ان وضع مؤسسة كهرباء لبنان يسير من سيء الى اسوأ، والى ان اصحاب المولدات تحوّلوا من كونهم "امر واقع غير قانوني" الى العمود الفقري لتأمين الكهرباء، كما ان اللبنانيين لم يتقبّلوا ابداً ما تقوم به وزارة الطاقة من تسعير للكيلوواط يفوق قدرتهم بكثير على الدفع، حتى ان بعض المواطنين ذهب الى اتّهام الوزارة بالتواطؤ مع اصحاب المولدات لارضائهم من خلال التسعيرة، على حساب المشتركين. ولن يكون من السهولة على عون وباسيل الوقوف في وجه هذا الموقف الميقاتي، ففي حين ان حصيلة النقطة الاولى (اي معركة سلامة) غير مضمونة النتائج بالنسبة الى عون، فإنّ معركة الكهرباء تعطي ميقاتي حظوظاً اكبر في الحصول على ما يريده وتسجيل النقاط التي يرغب فيها، خصوصاً وانه بدأ بنسج بعض الخيوط في هذا المجال اقليمياً ودولياً. واذا ما اخذت الامور مداها كما اعتدنا عليه في لبنان، فإن التسوية هي التي ستسود بما يبقي الملفّين على حالهما، فتنتهي المواجهة بالتعادل.
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 226
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 266
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 231
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 279
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 281
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 345
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

