عون ضرب بسلامة فكان رد ميقاتي بالكهرباء
التصنيف: أقلام
2022-02-07 02:18 م 215
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
طوني خوري - النشرة
من يقرأ ويسمع ويتابع الاتصالات بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، يرى ان العلاقة بينهما اشبه بـ"السمن والعسل"، ولا يشوبها شائبة، وان التنسيق بينهما قائم بشكل تام، الى حدّ يذهب البعض الى تشبيه ما يحصل بينهما اليوم، الى ما شهدته العلاقة بين عون ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري حين كان الود مسيطراً بقوة في اجوائهما. ولكن في الواقع، هناك نقطتان اظهرتا للعلن ان التوتر حاضر بين الرجلين، ويهدّد بالخروج الى العلن بطريقة سريعة. لا يبدو ان ميقاتي تقبّل الخطوة التي قام بها عون، ولم يشأ ان يكون الردّ في الملفّ نفسه، لأنّه غير شعبي اولاً ولن يحقق مكاسب فيه ثانياً، كما يعلم ان لا قدرة لاحد حالياً على تغيير سلامة او المسّ به. لكن رئيس الحكومة لم يتأخر كثيراً في الردّ، واختار موضوعه بعناية وفق ما يظهر، واتى من بوابة سلفة الكهرباء التي يتبنّاها عون،
وبطبيعة الحال النائب جبران باسيل، فأعلن من على منبر قصر بعبدا عدم ادراج السلفة ضمن موازنة العام 2022، مشترطاً وضع خطة واضحة وشاملة تحدّد المواعيد المتوقّعة لتأمين الكهرباء على مدار الساعة، ما أثار ردة فعل رافضة من باسيل بعد ساعات قليلة على موقف ميقاتي. ويجب الاعتراف بأن الأخير نجح في اختيار ساحة الرد، فالكهرباء موضوع حسّاس للمواطنين وقد حصلوا على وعود على مدار السنوات بتأمين الكهرباء قبل عقود من الزمن، فيما الواقع يشير الى ان وضع مؤسسة كهرباء لبنان يسير من سيء الى اسوأ، والى ان اصحاب المولدات تحوّلوا من كونهم "امر واقع غير قانوني" الى العمود الفقري لتأمين الكهرباء، كما ان اللبنانيين لم يتقبّلوا ابداً ما تقوم به وزارة الطاقة من تسعير للكيلوواط يفوق قدرتهم بكثير على الدفع، حتى ان بعض المواطنين ذهب الى اتّهام الوزارة بالتواطؤ مع اصحاب المولدات لارضائهم من خلال التسعيرة، على حساب المشتركين. ولن يكون من السهولة على عون وباسيل الوقوف في وجه هذا الموقف الميقاتي، ففي حين ان حصيلة النقطة الاولى (اي معركة سلامة) غير مضمونة النتائج بالنسبة الى عون، فإنّ معركة الكهرباء تعطي ميقاتي حظوظاً اكبر في الحصول على ما يريده وتسجيل النقاط التي يرغب فيها، خصوصاً وانه بدأ بنسج بعض الخيوط في هذا المجال اقليمياً ودولياً. واذا ما اخذت الامور مداها كما اعتدنا عليه في لبنان، فإن التسوية هي التي ستسود بما يبقي الملفّين على حالهما، فتنتهي المواجهة بالتعادل.
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 72
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 406
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 145
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 176
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 540
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

