انَ للمشانق أن تُرفع… رحمةً بالعدالة!
التصنيف: أقلام
2025-11-02 07:29 م 367
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
ثريا حسن
في وطنٍ تكسّرت فيه القيم كما تتهشّم قلوب الأمهات، صار القتل والاغتصاب مشهداً يومياً لا يهزّ ضميراً ولا يوقظ دولة.
جريمة الناعمة لم تكن حادثة عابرة، بل صفعة جديدة على وجه العدالة الغائبة. طفلان خرجا إلى الدكّان القريب من منزلهما، فعادا أحدهما جثةً بريئة، والآخر حياً بصمتٍ لا يُطاق.
ختام، الطفلة ذات الثماني سنوات، اغتيلت بوحشية لا يتصوّرها عقل، واعتُدي عليها قبل أن تُلقى جثتها الطفولية في العراء. شقيقها علي، ذو الخمس سنوات، نجا من الموت، لكن نجاته صارت عبئاً من الخوف والذهول.
من أنصار إلى طرابلس، ومن بيروت إلى الناعمة، تتكرّر المأساة بالوجع ذاته والدم ذاته:
في أنصار، الأم باسمة وبناتها الثلاث قُتلن على يد قاتلٍ تجرد من الرحمة.
وفي طرابلس، اغتُصبت الطفلة بريئة في منزل جدّها وماتت.
واليوم، في الناعمة، يُعاد المشهد على نحوٍ أبشع، كأن الأرض ترفض أن تشبع من دماء الأبرياء.
ومع كل جريمة، تتكدّس الملفات في أدراج التحقيق، وتتعالى البيانات المعلّبة:
"نثق بالقضاء"… "سنحاسب الجناة"… "التحقيق جارٍ".
لكن العدالة في لبنان ما زالت حبيسة الوعود. والقتلة، في معظم الأحيان، ينامون قريري العين في زنزاناتٍ لا تليق بحجم جرائمهم.
لقد آن الأوان لأن يقول الناس كلمتهم:
الرحمة بالوحوش خيانةٌ للعدالة.
من يقتل طفلة، من يغتصب بريئاً، من يذبح أمّاً وبناتها، لا يستحقّ سوى الإعدام العلني.
فالمشانق ليست رمزا للانتقام، بل للردع، للهيبة، ولحماية ما تبقّى من إنسانيةٍ في هذا الوطن المنهك.
ورغم كل هذه الجرائم، يبقى قانون الإعدام في لبنان قائماً لكنه معلَّق التنفيذ منذ عام 2004، وكأن العدالة أُصيبت هي الأخرى بالشلل.
القانون واضح، والعقوبة محدّدة في الجرائم البشعة، لكن القرار السياسي متردد، والإنسانية تُستغل كشعارٍ لتبرير التراخي.
فأيّ "حقوق إنسان" تُبرّر بقاء القاتل حيًّا فيما يُدفن الأطفال ضحايا تحت التراب؟
تطبيق قانون الإعدام ليس انتهاكاً لحقوق الإنسان، بل هو دفاعٌ عن حقّ الحياة، وحقّ الطفولة، وحقّ الأمان لكل مواطن.
إنّ دولةً لا تُنفّذ أحكام الإعدام بحقّ القتلة والمغتصبين، هي دولةٌ تتواطأ بصمتها.
وعندما يشعر المجرم بالأمان أكثر من الطفل، يكون الوطن قد مات.
آنَ للمشانق أن تُرفع…
رحمةً بالعدالة، وعدلاً للضحايا، وخلاصاً لوطنٍ غارقٍ في دموعه
أخبار ذات صلة
بين ترامب وروبيو وفانس… الثالوث الضائع بين الولاءات واللاءات واللقاءات
2026-06-27 04:20 ص 123
شراع الأمل في زمن الأزمات …مرعي ابو مرعي رجل التحديات
2026-06-18 03:38 م 285
لم تكن مجرد لوحة ... بل ذاكرة من وفاء وامتنان
2026-06-16 08:26 م 232
يديعوت أحرنوت تهاجم ترامب: إيران نجحت في إركاع أميركا على ركبتيها
2026-06-16 01:19 م 115
عام على ولايتها الجديدة: بلدية صيدا بين طموحات الإنماء
2026-06-12 12:15 م 174
*صيدا وقضاؤها مقابل الفيتو الأميركي على الضاحية؟ (الديار)*
2026-06-06 09:15 ص 252
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة

