بين القوة والتحمّل… إلى لحظة الاتفاق قراءة في ما بعد التفاهم الأميركي – الإيراني
التصنيف: أقلام
2026-04-08 01:42 م 407
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم: الدكتور محمد حسيب البزري
يقول المثل اليوناني:
“عند العراك، يستخدم القوي أعلى درجات قوته، ويستحمل الأضعف أعلى درجات التحمل.” فالولايات المتحدة، بوصفها القوة الأعظم، تمتلك أدوات التفوق العسكري والتكنولوجي والاقتصادي، وتُحسن استخدام “القوة القصوى” حين تقرر إرسال الرسائل: ضربات دقيقة، استعراض ردع، وحضور عسكري محسوب. هي قوة تعرف كيف تضرب… لكن أيضًا كيف تتوقف قبل الانفجار الكبير.
أما إيران، فتلعب لعبة مختلفة. لا تنافس في القوة المباشرة، بل في القدرة على التحمل والاستنزاف. تعتمد على النفس الطويل، وتوزيع المواجهة عبر الجغرافيا، واستخدام أدوات غير تقليدية تجعل أي مواجهة مفتوحة مكلفة ومعقدة.
لكن ما لم يقله المثل… هو ما يحدث عندما يقرّر الطرفان التوقف، لا لأن أحدهما انتصر، بل لأن كلفة الاستمرار أصبحت أعلى من كلفة التراجع.
هذا ما شهدناه الليلة.
فبعد مرحلة من “القوة القصوى” الأميركية، و”التحمّل الاستراتيجي” الإيراني، لم تنتهِ المواجهة بانتصار عسكري، بل بتفاهم سياسي محسوب—تفاهم يعكس ما تسميه الصحافة الأميركية “controlled de-escalation”، أي خفض التصعيد المدروس.
من منطق الصدمة… إلى منطق الحساب
خلال الأسابيع الماضية، بدت الولايات المتحدة وكأنها تدير المواجهة بمنطق الرسائل الحادة، ضربات دقيقة، حضور عسكري، وتصعيد إعلامي محسوب.
لكن، وكما تشير تحليلات New York Times، فإن الهدف لم يكن الحرب بحد ذاتها، بل إعادة رسم خطوط الردع دون تجاوزها.
في المقابل، لعبت إيران دور “الصابر الاستراتيجي”، وهو ما وصفته Washington Post بأنه:
“قدرة على امتصاص الضربات دون الانجرار إلى حرب شاملة.”
وهنا، تلاقى الطرفان عند نقطة مشتركة:
لا أحد يريد الحرب… لكن لا أحد يريد أن يبدو ضعيفًا.
الاتفاق: ليس سلامًا… بل توازن جديد ، هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه لا يمكن قراءته كـ”نهاية صراع”، بل كمرحلة جديدة منه، إنها " Peace without trust” – سلام بلا ثقة"
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 184
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 178
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 652
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 255
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 270
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

