بين القوة والتحمّل… إلى لحظة الاتفاق قراءة في ما بعد التفاهم الأميركي – الإيراني
التصنيف: أقلام
2026-04-08 01:42 م 348
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم: الدكتور محمد حسيب البزري
يقول المثل اليوناني:
“عند العراك، يستخدم القوي أعلى درجات قوته، ويستحمل الأضعف أعلى درجات التحمل.” فالولايات المتحدة، بوصفها القوة الأعظم، تمتلك أدوات التفوق العسكري والتكنولوجي والاقتصادي، وتُحسن استخدام “القوة القصوى” حين تقرر إرسال الرسائل: ضربات دقيقة، استعراض ردع، وحضور عسكري محسوب. هي قوة تعرف كيف تضرب… لكن أيضًا كيف تتوقف قبل الانفجار الكبير.
أما إيران، فتلعب لعبة مختلفة. لا تنافس في القوة المباشرة، بل في القدرة على التحمل والاستنزاف. تعتمد على النفس الطويل، وتوزيع المواجهة عبر الجغرافيا، واستخدام أدوات غير تقليدية تجعل أي مواجهة مفتوحة مكلفة ومعقدة.
لكن ما لم يقله المثل… هو ما يحدث عندما يقرّر الطرفان التوقف، لا لأن أحدهما انتصر، بل لأن كلفة الاستمرار أصبحت أعلى من كلفة التراجع.
هذا ما شهدناه الليلة.
فبعد مرحلة من “القوة القصوى” الأميركية، و”التحمّل الاستراتيجي” الإيراني، لم تنتهِ المواجهة بانتصار عسكري، بل بتفاهم سياسي محسوب—تفاهم يعكس ما تسميه الصحافة الأميركية “controlled de-escalation”، أي خفض التصعيد المدروس.
من منطق الصدمة… إلى منطق الحساب
خلال الأسابيع الماضية، بدت الولايات المتحدة وكأنها تدير المواجهة بمنطق الرسائل الحادة، ضربات دقيقة، حضور عسكري، وتصعيد إعلامي محسوب.
لكن، وكما تشير تحليلات New York Times، فإن الهدف لم يكن الحرب بحد ذاتها، بل إعادة رسم خطوط الردع دون تجاوزها.
في المقابل، لعبت إيران دور “الصابر الاستراتيجي”، وهو ما وصفته Washington Post بأنه:
“قدرة على امتصاص الضربات دون الانجرار إلى حرب شاملة.”
وهنا، تلاقى الطرفان عند نقطة مشتركة:
لا أحد يريد الحرب… لكن لا أحد يريد أن يبدو ضعيفًا.
الاتفاق: ليس سلامًا… بل توازن جديد ، هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه لا يمكن قراءته كـ”نهاية صراع”، بل كمرحلة جديدة منه، إنها " Peace without trust” – سلام بلا ثقة"
أخبار ذات صلة
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 395
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 137
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 167
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 533
لبنان وسوريا… من تمثال الأسد إلى الشّبكة الموقوفة
2026-09-04 05:23 ص 199
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

